سفارة الجزائر بالمنامة تحيي "اليوم الوطني للكشافة الإسلامية الجزائرية" 27 مايو 1941/2025 "كشّاف هيّا"

تخليدا للذكرى الـ84 لإعدام السلطات الإستعمارية للمناضل محمد بوراس، مؤسس حركة "الكشافة الإسلامية الجزائرية"، يوم 27 مايو 1941، أحيّت سفارة الجزائر بالمنامة يوم الثلاثاء 27 مايو 2025 "اليوم الوطني للكشافة الإسلامية الجزائرية"، تخليدا وعرفانا لدور هذا التنظيم ولجهود قائده في توعية الشبيبة الجزائرية بالواقع الإستعماري وبضرورة تغييره.
لقد خلّفت الاحتفالات الاستفزازية التي أقاماها الفرنسيون سنة 1930 بمناسبة الذكرى المئوية للاحتلال الجزائر الكثير من الغضب والأسى لدى الجزائريين، لكنها أذكت فيهم أيضا الروح الوطنية والإرادة القويّة لتغيير الواقع المرير الذي يعيشونه.
وكان محمد بوراس من أبرز شباب الجزائر الذين حزت في نفوسهم هذه الاحتفالات وعقدوا العزم على العمل على تغيير الأوضاع. لقد قرر على إثر ذلك تأسيس حركة كشفية مستقلة عن الكشافة الفرنسية. وبسبب مناورات الإدارة الإستعمارية تأخر تأسيس الفوج الكشفي للجزائر العاصمة إلى سنة 1936، ثم تبعه تأسيس أفواج أخرى في مختلف المدن مثل قسنطينة ومستغانم والجزائر وسطيف وتيزي وزو وباتنة وقالمة.
وفي 1939 توحّدت هذه الأفواج لتأسيس الحركة الكشفية الجزائرية، بمساعدة وتشجيع من علماء الإصلاح بالجزائر وعلى رأسهم الشيخ عبد الحميد بن باديس والطيب العقبي وسياسيون كبار آخرون.
ولقد رأت فرنسا في تأسيس الكشافة الجزائرية، خطرا سياسيا وأمنيا على وجودها بالجزائر، خاصة وأن محمد بوراس أبدى عزيمة وإرادة شديدتين في إتمام مشروعه، ما جعله محّل متابعة ومراقبة شديدتين، ثم توقيفه وإعتقاله سنة 1941 بتهمة التواصل مع الألمان، ليعدم على إثرها يوم 27 مايو 1941 بعد محاكمة غير نزيهة.
إن استشهاد محمد بوراس في سبيل نشر وإشاعة الوعي الثوري لدى الشباب الجزائريين. لم يوقف المسار النضالي للكشافة الإسلامية الجزائرية، بل واصلت هذه الأخيرة النضال إلى غاية تحقيق الإستقلال سنة 1962، لتبقى ذكرى تضحية محمد بوراس عبرة لكل جزائري وطني ولكل أحرار العالم ولكل رافض العيش تحت نير الإستعمار.
تحيا الجزائر والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار
السفير د. محود براهم
